السيد الخميني

الطلب والإرادة 7

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )

الإمكانية منفيّة عنه . وللأخبار الواردة « 1 » في المقام ، الموهمة خلاف ما ذكرنا توجيه لطيف لا يسع المقام ذلك . وبالجملة ، فلا يمكن إثبات التكلّم له تعالى بما ذكره المعتزلة ، وتبعه بعض الإمامية . كما أنّ ما ذهبت إليه الأشاعرة « 2 » ، من قيام صفات على ذاته - ومنها الكلام - باطل ؛ فإنّ القيام الحلولي مستلزمٌ للقوّة والنقص والتركيب ، تعالى عنه . كما أنّ خلوّ الذات عن صفات الكمال مستلزم لذلك ، ولكونه تعالى ذا ماهية ، ولانقلاب الوجوب الذاتي إلى الإمكان ، إلى غير ذلك من المفاسد . نعم ، إنّه تعالى متكلّم بوجه آخر - حتّى في مرتبة ذاته - يعرفه الراسخون في الحكمة « 3 » ولو اطلق على ذلك ، الكلام النفسي لا مشاحّة فيه ، لكن الأشعري لا يستشعره ، وأفهام أصحاب الكلام من المعتزلة والأشاعرة بعيدة عن طور هذا الكلام ، والإعراض عنه أولى .

--> ( 1 ) - الكافي 1 : 109 - 110 / 1 - 3 و 7 ؛ التوحيد ، الصدوق : 146 - 148 / 15 - 19 ، و 336 - 337 / 1 - 5 . ( 2 ) - المطالب العالية 3 : 223 ؛ شرح المقاصد 4 : 69 ؛ انظر شرح المواقف 8 : 44 . ( 3 ) - راجع الحكمة المتعالية 7 : 4 - 5 ؛ شرح المنظومة ، قسم الحكمة 3 : 634 .